السيد هاشم البحراني
47
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
أبو جعفر الطبري قراءة قال : حدثني محمد بن عمارة الأسدي قال : حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد قال : حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن أبيه قال : حدثني أبو سعيد التيمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : شهدت مع علي ( عليه السلام ) يوم الجمل فلما رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس ، حتى إذا كان عند الظهر فكشف الله ذلك عني ، فقاتلت قتالا شديدا قال : ثم أتيت بعد ذلك المدينة فآتيت أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسلمت فاستأذنت فقيل : من ذا ؟ فقلت : سائل . فقالت : اطعموا السائل . فقلت : إني والله ما أسأل طعاما ولا شرابا ولكني أبو ثابت مولى أبي ذر . فقالت : مرحبا ، فقصصت عليها قصتي قالت : فأين كنت حين طارت القلوب مطائرها ؟ قال : فقلت إلى أحسن ذلك ، كشف الله ذلك عني حين زوال الشمس ، فقاتلت قتالا شديدا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى فرغ . قالت : أحسنت ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : " إن عليا مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) . والروايات في هذا الباب كثيرة جدا ، من أراد الوقوف بكثرة فعليه بكتابنا معالم الزلفى فإن فيه من طريق المخالف والمؤالف ما يبلغ حد التواتر .
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 506 / مجلس 18 / ح 15 .